سيد ابراهيم الموسوي القزويني

29

ضوابط الأصول

للاجمال بل الحاسم لمادة الاشكال ان يقال إن المراد من الصحة إن كانت الصحة الواقعية النفس الامرية التي نزل بها جبرئيل ع فكونها مطلوبة اوّل الدعوى فان هذا لا يمكن تحصيله الا للاقلّين وإن كان المراد عدم العلم بالفساد فسلم ولا يجديه نفعا ونحن أيضا نقول بالصحّة بهذا المعنى ويجرى مع ذلك أصل العدم عند الشك والحاصل انا نقول إن المتبادر من الصّلاة هو الصحيحة اى الماهية المقيدة بالاجزاء والشرائط الثابتة لنا مع الشارع ومع هذا فعمل بالإطلاقات في الشكوكات الغير الثابتة والجواب عن الثّانى أولا بان المراد من بصحة السلب إن كان صحة السلب عن الفاسدة بالنسبة إلى الفردية والمطلوبية معا فهو مم وان كان بالنسبة إلى المطلوبية فقط فهو مسلم ولا يجديه نفعا وثانيا بان صحة السلب عن الفاسدة معارضة بعدم صحة السلب عنها كما مر فلا بد من حمل أحدهما على التسامح ولا ريب في ان التسامح في صحة السلب في أمثال المقامات أكثر من التسامح في عدم صحة السلب فيقدم وثالثا سلمنا التكافؤ فيرجع إلى الأصل وقد مر ان الوضع للقدر المشترك بين المعنيين وعن الثالث أولا ان المراد من كون الصلاة عبادة إن كان أنّ كلّ فرد منها عبادة فهو مم وإن كان انها عبادة نوعا وفي الجملة فهو مسلم ولا يجديه نفعا وثانيا انّهم كما يوصفون الصلاة بالعبادة كذا يوصفونها بالفساد فلا بد من التصرف في احدى العبارتين اما بجعل الأخير من باب التسامح والمجاز أو بجعل العبادة في الأول أعم من الصحيحة والفاسدة ويكون اطلاق الصلاة على الفاسدة ح حقيقة وإن كان اطلاق العبادة عليها مجازا فتعارضا وتساقطا فرجعنا إلى الأصل الأولى اعني الاشتراك المعنوي وثالثا ان المتبادر من الصلاة عند الاطلاق هو الصحيحة كما مر فيكون المعنى عند الاطلاق ان الصلاة الصحيحة عبادة وذلك لا ينافي أعمية الصلاة عن الفاسدة حقيقة وعن الرابع أولا بالنقض لأنكم كما قطعتم بدخول جزء في القوام اجمالا فنحن أيضا قاطعون بخروج جزء عن الماهية اجمالا فلا يثبت الوضع للصحيح وهذا القدر يكفى في الوضع للأعم وإن كان مقتضى ذلك مشاركتنا مع الصحيحيين في الثمرة ولكنا الآن لسنا في مقام الثمرة وسيجيء تفصيله انش اللّه وثانيا ان ما ادعيتم من القطع بدخول جزء من الاجزاء في القوام اجمالا لا إن كان بالنّسبة إلى الجزء الذي حكم العرف بخروجه عن القوام وتحقق صدق الاسم بدونه هذا بالنسبة إلى الأعمى العرفي وامّا ان قلنا بالأعمى الاركانى فلا يجرى هذا الجواب بل لا بدّ ح من منع الصغرى وهو القطع الاجمالي بدخول جزء في القوام ما سوى الأركان وعن الخامس أولا ان المراد من ثبوت الوفاق على توقيفية موضوعات الاحكام العبادتية إن كان هو الوفاق على لفظ التوقيف منعناه وإن كان الوفاق على هذا اللب اعني الوصول من الشارع في الجملة سواء كان بلا واسطة أو معها فمسلّم ولا يجديه نفعا والفرق بين المعنيين انه على الأول يكون المعنى ظاهرا انه يجب وصول الموضوعات من الشارع بلا واسطة كالاحكام لأنه الظاهر من لفظ التوقيف بخلاف ما إذا انعقد الاجماع على اللب اى وجوب الوصول من الشارع فإنه أعم من ذلك ويشمل الوصول بواسطة لسان المتشرعة فلا يضرنا الثاني بخلاف الأول وثانيا سلمنا انعقاد الاجماع على لفظ التوقيف لكن لا نسلم ظهور لفظ التوقيف في الوصول بلا واسطة إذ قصارى من يستفاد من تشبيه الموضوعات بالاحكام انّها كالاحكام في من لزوم الوصول من الشارع واما لزوم الوصول بلا واسطة فلا يقتضيه التشبيه فان قلت إنها كنفس الاحكام في لزوم الوصول بلا واسطة لان مقتضى ظ التشبيه كونها كنفس الاحكام ولان مقابلة موضوعات العبادات لموضوعات المعاملات وقولهم بأنها توقيفية دون موضوعات المعاملات يقتضى توقيفية موضوعات العبادات بلا واسطة قلنا لا نم ان مقتضى التشبيه أزيد من الشباهة في الجملة كزيد أسد فإنه لا يقتضى الاشتراك مع الأسد في كل الصفات والكيفيات بل في الشجاعة لا في الخبر ولا في غيره من الصفات وهاهنا أيضا يقتضى التشبيه الاشتراك في لزوم الوصول من الشارع في الجملة لا في كيفية الوصول على أنه لو كان كذلك لزم جواز استفادة الموضوعات من العقل كما يجوز استفادة الاحكام منه مع أنه ليس كذلك وعلى فرض ظهور التشبيه في الاشتراك في جميع الصفات ليس الظاهر هنا انها مرادا لما ذكر عن استلزام ذلك جواز استفادة الموضوعات من العقل واما جواب المقابلة فهو ان المراد من عدم توقيفية موضوعات المعاملات انه لا يلزم من وصولها من الشارع لا بلا واسطة ولا معها بل هي توقيفية بالنسبة إلى اللغة فالمقابلة معناها لزوم الوصول في موضوع العبادة من الشرع ولو في الجملة وعدم لزومه في موضوع المعاملة حتى في الجملة وثالثا ان التوقيفية إن كانت قادحة في التمسّك بعرف المتشرعة لما جاز للصحيحى اثبات الوضع للصّحيح بتبادر عرف المتشرّعة فلو سلمنا ان ظ لفظ التوقيف هو التوقيف بلا واسطة وانه لا يجوز التمسك بالعرف فلم تمسك الصحيحى بعرف المتشرعة بل لا بد ح عن التوقف في ثبوت الوضع لحصول الاجمال فيه فلا يثبت ما ادعاه الصحيحى من الوضع للصحيح وهذا القدر كاف لنا في مقام عدم الوضع للصحيح وان كنّا مشاركين ح مع الصحيحى في الثمرة انا الآن لسنا في صدد ذلك فان قلت انا وان راجعنا إلى عرف المتشرعة وجعلنا تلك الالفاظ ماهيّات من حيث الوضع الا انا جعلناها مجملات من حيث المصداق وعلمنا بأصل الاشتغال فرجعنا إلى الشارع من حيث المصداق ولكن الأعمى حكم بالبيان مط وبالعرف من الجهتين الوضع والمصداق مع أن التوقيفية من القطعيات والتوقيفية مستلزم للاجمال ولو من جهة قلنا أولا ان المتبادر من قول العلماء ان موضوعات العبادة توقيفية ان التوقيفية انما هي في الوضع لا الصدق مع أنكم قلتم بالتوقيفية في الصدق لا الوضع وثانيا انه بعد التّسليم لا بد من التصرف امّا في لفظ التوقيف بجعله عبارة عن التوقيف في الصدق لا الوضع كما يقوله الصحيحى أو يجعله أعم من الواسطة ولا معها مع جعل المراد ح التوقيف في الوضع والأخير وإن كان غير متبادر من اللفظ إلّا انه لا بد من ارتكابه مما ذكرناه من الأدلة الدالة على هذا المعنى اللازم ورابعا ان لفظ التوقيف وان سلم ظهوره في عدم الواسطة لكنه لما كان الأعمى أيضا قائلا بالتوقيف كالصحيحي فلا بد من صرف اللفظ من ظاهره